الشيخ السبحاني

48

حكم الأرجل في الوضوء

1 - جائز على الإطلاق . 2 - يجوز في السفر دون الحضر . 3 - عدم الجواز مطلقا . قال ابن رشد ، بعد نقله هذه الأقوال : والأقاويل الثلاثة مرويّة عن الصدر الأوّل ، وعن مالك ، والسبب في اختلافهم ما يظن من معارضة آية الوضوء الوارد فيها الأمر بغسل الأرجل ، للآثار التي ورد فيها الأمر بالمسح ، مع تأخر آية الوضوء ، وهذا الخلاف كان بين الصحابة في الصدر الأوّل ، فكان منهم من يرى أنّ آية الوضوء ناسخة لتلك الآثار ، وهو مذهب ابن عباس . واحتجّ القائلون بجوازه ، بما رواه مسلم ، انّه كان يعجبهم حديث جرير ، وذلك انّه روى أنّه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح على الخفّين ، فقيل له : إنّما كان ذلك قبل نزول المائدة ، فقال : ما أسلمت إلّا بعد نزول المائدة « 1 » . وقال المتأخرون القائلون بجوازه : ليس بين الآية والآثار تعارض ، لأنّ الأمر بالغسل انّما هو متوجه إلى من لا خفّ له ، والرخصة انّما هي للابس الخف . وأمّا من فرّق بين السفر والحضر ، فلأنّ أكثر الآثار الصحاح الواردة في مسحه عليه السّلام انّما كانت في السفر « 2 » . [ المسح على الخفين وحديث جرير ] على أنّ الدليل على جواز المسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة هو حديث جرير ، وما روي انّه أسلم بعد نزول المائدة متعارض بحضوره حجة الوداع .

--> ( 1 ) - سيوافيك انّه أسلم قبل نزول سورة المائدة . ( 2 ) - بداية المجتهد : 1 / 19 .